محمد راغب الطباخ الحلبي
380
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فقد كفاني لهيب * أصابني من شرارك هيهات أنجو سليما * من بعد خط عذارك وذلك الخال غال * لوقعه في نضارك وثغرك العذب فيه * لنا غنى عن عقارك وقدك الغصن لكن * لا يجتنى من ثمارك أنت الذي ما رأينا * في حسنه من مشارك فارفق بصب عليل * أفناه بعد مزارك إلى متى تتركنّي * أرعى نجوم انتظارك وكم على ليل ضعفي * تسطو بجور نهارك إن كان يرضيك قتلي * عمدا بحسن اختيارك فذاك صب عميد * في ساحة الذل بارك ولم يزل في التصابي * بالصبر فيك يعارك عسى يلوح صباح الرضا له من ديارك وتشمل الصب قربا * من بعد طول ازورارك فجد وسامح وواصل * واعطف وعجل ودارك 1007 - مصطفى بن محمد الحلفاوي المتوفى أواخر هذا القرن ذكره المحبي في « نفحة الريحانة » فقال : مصطفى بن محمد بن نجم الدين الحلفاوي ، خطيب وابن خطيب ، وعبير مستفاد من مسك وطيب ، تناول المجد كابرا عن كابر ، فاستفاده ما بين أسرة ومنابر . وهو من قوم رقوا أعلى الدرج ، وأمن مادحهم من الاعتراض والحرج ، لأياديهم فتحت بالثناء أفواه الأعلام ، ولأقدامهم طأطأت رؤس المنابر والأقلام . لم تزل النجابة فيهم نسقا على نسق ، وإذا لاحت وجوههم أضاءت بالليل وما وسق . وأنا إذا أمسكت عن ذكرهم لسانا رطيبا ، فقد قام اشتهارهم عني في الآفاق خطيبا ، وقد نبغ منهم هذا الندب كما شاءت العلا ، فجاء متحليا من الفضائل الغر بأفخر الحلى ، وقد عرف فيه الرشد ، من حين وضع في اللفافة وشد . إلا أنه اخترمه الأجل وغصنه بانع ، وليس له عن التوسع في المآثر مانع . وقد أنشدني